ويعد هذا المشروع إنجازا هندسيا فريدا وتحفة معمارية متميزة، إذ يجسد ثورة غير مسبوقة في البنية التحتية للمطارات بالمغرب، حيث استلهم تصميمه من أمواج المحيط الأطلسي.
وسيتم بناء هذه المحطة وفق تصميم على شكل حرف “H”، مما سيمكنها من الاستجابة لمتطلبات التشغيل وفق مفهوم HUB، وفقا للمعايير الدولية، لا سيما فيما يخص أوقات الربط بين الرحلات، ومعالجة الأمتعة، ومستويات استخدام الجسور الجوية. كما سيمكن هذا المشروع من مواكبة النمو المتوقع لحركة النقل الجوي، خاصة في ظل برنامج تطوير الخطوط الملكية المغربية.
وسيرتبط هذا الصرح الجديد بخط القطار فائق السرعة (LGV) الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، ما سيتيح للمسافرين تنقلا سريعا وسلسً نحو المدن الرئيسية في المغرب، على غرار كبرى المطارات العالمية مثل باريس شارل ديغول، لندن هيثرو، ومطار هونغ كونغ الدولي. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز تكامل أنماط النقل وتحسين تجربة المسافرين، من خلال تسهيل الوصول إلى المطار، وتقليص أوقات التنقل بين الدار البيضاء والمراكز الاستراتيجية الأخرى.
وسيتضمن المشروع الجديد مدرجا موازيا بطول 3,700 متر وعرض 45 مترا، مع مسارات خاصة للطائرات وبنية تحتية ملاحية متطورة، إضافة إلى مواقف جديدة للطائرات، وبرج مراقبة جوية جديد بارتفاع 42 مترا.
كما ستوفر المحطة الجوية الجديدة تجربة استثنائية للمسافرين، مع تحسين انسيابية الحركة، وتعزيز الراحة والخدمات، حيث ستتألف من ثلاثة مستويات رئيسية وستحتوي على واحة خضراء، ومناطق تجارية، ومساحات واسعة للأسواق الحرة، وقاعات كبار الشخصيات، بالإضافة إلى فندق بإطلالات بانورامية على المدارج.
وسيتم إطلاق طلبات العروض الخاصة بأشغال البناء خلال الأشهر المقبلة، حيث تم بالفعل طرح أول طلب عروض يتعلق بأشغال التهيئة الأولية، ومن المرتقب تسليم المشروع عام 2029.
ومن خلال هذا المشروع الرائد، يؤكد المكتب الوطني للمطارات طموحه لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب، لا سيما في إطار الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
ويجسد هذا المشروع رؤية استراتيجية “مطارات 2030″، والتي تمثل ثورة حقيقية في البنية التحتية للمطارات بالمغرب، وتعزز موقع المملكة كـمحور استراتيجي في منظومة النقل الجوي العالمي.
المصدر : https://translogisinfo.com/?p=16812