تسجيل الدخول

صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوقعان بالرباط الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا

تقارير
admin28 أكتوبر 2024آخر تحديث : منذ سنة واحدة
صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوقعان بالرباط الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا

الرباط‭ – ‬وقع‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬نصره‭ ‬الله،‭ ‬مرفوقا‭ ‬بصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬رشيد،‭ ‬وفخامة‭ ‬السيد‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون،‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬اليوم‭ ‬الاثنين،‭ ‬بالديوان‭ ‬الملكي‭ ‬بالرباط،‭ ‬الإعلان‭ ‬المتعلق‭ ‬بالشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬والجمهورية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬الرامية‭ ‬الى‭ ‬تمكين‭ ‬البلدين‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬جميع‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجههما‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تعبئة‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬المعنية‭ ‬بالتعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ :‬

‭ ‬

‮«‬‭ ‬1‭. ‬–‭ ‬قرر‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬ملك‭ ‬المغرب،‭ ‬والسيد‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون،‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬بمناسبة‭ ‬زيارة‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬28‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬أكتوبر‭ ‬2024،‭ ‬أن‭ ‬يدشنا‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬الطويل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والمغرب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالعلاقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬‮«‬شراكة‭ ‬استثنائية‭ ‬وطيدة‮»‬‭.‬

2‭. ‬–‭ ‬وقد‭ ‬أكد‭ ‬رئيسا‭ ‬الدولتين‭ ‬على‭ ‬طموحهما‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تعكس‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والمغرب‭ :‬

‭- ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬والضاربة‭ ‬جذورها‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬ومتانة‭ ‬الروابط‭ ‬الإنسانية‭ ‬والثقافية‭ ‬ذات‭ ‬التنوع‭ ‬الغني‭ ‬والفريد،‭ ‬والتي‭ ‬تشكل‭ ‬أساس‭ ‬صداقتهما‭ ‬وتعاونهما‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬عقود؛

‭- ‬إرادتهما‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬مكتسبات‭ ‬الشراكة‭ ‬وأوجه‭ ‬تكاملها‭ ‬للدفع‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬رجعة‭ ‬فيه‭ ‬نحو‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تستجيب‭ ‬للتحولات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬البلدان‭ ‬والتقلبات‭ ‬التي‭ ‬تطبع‭ ‬السياق‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي؛‭  

‭- ‬رغبتهما‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬العلاقات‭ ‬الفرنسية‭-‬المغربية‭ ‬من‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجي‭ ‬شامل‭ ‬ومستقر‭ ‬ودائم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شراكة‭ ‬متينة‭ ‬تتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل،‭ ‬وتحظى‭ ‬بالدعم‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬البلدين،‭ ‬مع‭ ‬إشراك‭ ‬جميع‭ ‬مكوناتهما‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تنفيذها‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس‭ ‬ومتطور‭ ‬ومبتكر،‭ ‬للاستجابة‭ ‬إلى‭ ‬تطلعات‭ ‬الأجيال‭ ‬الحالية‭ ‬والمستقبلية؛

‭- ‬حرصهما‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬كشريكين‭ ‬استراتيجيين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬لاسيما‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي،‭ ‬والشراكة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والتبادل‭ ‬الإنساني؛

‭- ‬اعترافهما‭ ‬بالمساهمة‭ ‬القيّمة‭ ‬للجماعات‭ ‬الترابية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التمثيلية‭ ‬والفاعلين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬والشباب‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬وكذا‭ ‬المغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بفرنسا‭ ‬والفرنسيين‭ ‬المقيمين‭ ‬بالمغرب،‭ ‬ورغبتهما‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬تعزيز‭ ‬إسهامهم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة؛

‭- ‬رغبتهما‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬،‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬جميع‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬البلدان،‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬أفضل،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تعبئة‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬المعنية‭ ‬بالتعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

3‭. ‬–‭ ‬أكد‭ ‬رئيسا‭ ‬الدولتين‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬البلدان‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الثنائي‭ ‬والدولي‭ ‬ستظل‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المبادئ‭ ‬التالية‭: ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬ودولة،‭ ‬والمساواة‭ ‬في‭ ‬السيادة،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬وفي‭ ‬اختيارات‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية،‭ ‬واحترام‭ ‬الالتزامات‭ ‬المبرمة،‭ ‬والثقة،‭ ‬والشفافية،‭ ‬والتشاور‭ ‬المسبق،‭ ‬وتضامن‭ ‬ومسؤولية‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬تجاه‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭.‬

‭ ‬

4‭. ‬–‭ ‬أكدا‭ ‬التزامهما‭ ‬بتسخير‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬‭ ‬لخدمة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬كبرى‭:‬

‭ ‬

‭- ‬تعزيز‭ ‬التقارب‭ ‬السياسي‭ ‬والاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا‭ ‬لتمكينهما‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الكبرى‭ ‬الراهنة؛

‭ ‬

‭- ‬تعميق‭ ‬وتحديث‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬خدمةً‭ ‬للتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واستقلاليتهما‭ ‬الاستراتيجية؛

‭- ‬مواصلة‭ ‬تدعيم‭ ‬تعاونهما‭ ‬المتميز‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الروابط‭ ‬الإنسانية‭ ‬والرأسمال‭ ‬البشري‭ ‬والثقافة،‭ ‬والمتجذر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬فرانكفونية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬والانفتاح‭.‬

5‭. ‬–‭ ‬وقد‭ ‬حدّدا،‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬عدة‭ ‬قطاعات‭ ‬استراتيجية‭ ‬يمكن‭ ‬إيلاؤها‭ ‬قدراً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬والجهد‭ : ‬الأمن‭ ‬الصحي‭ ‬وإنتاج‭ ‬اللقاحات؛‭ ‬والماء‭ ‬وتدبير‭ ‬الموارد‭ ‬المائية؛‭ ‬والفلاحة،‭ ‬والتدبير‭ ‬الغابوي‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬؛‭ ‬وتعزيز‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية‭ ‬الطرقية‭ ‬والسككية‭ ‬والبحرية‭ ‬والتنقل‭ ‬الحضري‭ ‬؛‭ ‬والربط‭ ‬والانتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬والطاقات‭ ‬المتجددة‭ ‬؛‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬؛‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬؛‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التربية‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتكوين‭ ‬الجامعي‭ ‬؛‭ ‬والتعاون‭ ‬الثقافي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭ ‬والتراث‭ ‬؛‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الرياضة‭ ‬وتنظيم‭ ‬التظاهرات‭ ‬الكبرى،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬والبرالمبية‭ ‬المنظمة‭ ‬بباريس‭ ‬في‭ ‬2024،‭ ‬وفي‭ ‬أفق‭ ‬بطولة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬2030‭ ‬بالمغرب‭.‬

‭ ‬

  ‬ويشيد‭ ‬قائدا‭ ‬البلدين‭ ‬بالتعاون‭ ‬الطموح‭ ‬الذي‭ ‬أرسياه‭ ‬وعززا‭ ‬دعائمه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الهجرة،‭ ‬ويدعوان‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬أجندة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬بحيث‭ ‬تشمل،‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته،‭ ‬تسهيل‭ ‬التنقلات‭ ‬النظامية،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬النظامية،‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬إعادة‭ ‬القبول‭ ‬ومنع‭ ‬عمليات‭ ‬المغادرة‭ ‬بالطرق‭ ‬غير‭ ‬القانونية،‭ ‬وكذا‭ ‬تعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المصدر‭ ‬وبلدان‭ ‬العبور‭ ‬وبلدان‭ ‬الإقامة،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مبدأ‭ ‬المسؤولية‭ ‬المشتركة‭.‬

  ‬وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الإقليمي،‭ ‬شدد‭ ‬قائدا‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬الأهمية‭ ‬المحورية‭ ‬التي‭ ‬يوليانها‭ ‬في‭ ‬حوارهما‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الثنائي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭ ‬والفضاء‭ ‬الأطلسي،‭ ‬والعلاقات‭ ‬الأورو‭-‬متوسطية‭ ‬والشرق‭ ‬الأدنى‭ ‬والأوسط‭. ‬واتفقا‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مشاوراتهما‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تشجيع‭ ‬مبادرات‭ ‬مشتركة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬الإسهام‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي،‭ ‬مع‭ ‬البلدان‭ ‬المعنية،‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬واستقرارها‭ ‬وتنميتها‭. ‬ويشيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬بالعمل‭ ‬الهام‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استقرار‭ ‬إفريقيا‭ ‬وتنميتها‭ ‬وبالمبادرات‭ ‬الملكية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬إطلاقها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭. ‬ويتابع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬الجهود‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬فرنسا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تجديد‭ ‬الشراكة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والبلدان‭ ‬الإفريقية‭ ‬وملاءمتها‭ ‬مع‭ ‬تحديات‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والمصالح‭ ‬المشتركة‭. 

  ‬وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الدولي،‭ ‬أكد‭ ‬قائدا‭ ‬البلدين‭ ‬إرادتهما‭ ‬القوية‭ ‬للإسهام‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتصدي‭ ‬لتفاقم‭ ‬النزعات‭ ‬الخلافية‭ ‬وتراجع‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬أو‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬تحسين‭ ‬مستوى‭ ‬حماية‭ ‬الممتلكات‭ ‬العالمية‭ ‬المشتركة‭ (‬المناخ،‭ ‬البيئة،‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬المحيطات‭)‬،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬والفضاء‭ ‬الأورو‭-‬متوسطي‭.‬

6‭. ‬واتفق‭ ‬قائدا‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يشرفا‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬تتبع‭ ‬‮«‬‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا‭. ‬وسيضطلعان‭ ‬بتحديد‭ ‬أولوياتها‭ ‬وإعطائها‭ ‬الزخم‭ ‬اللازم‭ ‬لإنجاحها‭. ‬وسيقومان‭ ‬بصفة‭ ‬منتظمة،‭ ‬لاسيما‭ ‬عبر‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬حسبما‭ ‬تقتضيه‭ ‬الضرورة،‭ ‬بتتبع‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬‭. ‬واتفقا‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬تعيين‭ ‬لجنة‭ ‬تتبع‭ ‬استراتيجية‭ ‬مصغرة‭ ‬ومتساوية‭ ‬الأعضاء‭ ‬تتولى‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬مقترح‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعميق‭ ‬مضمون‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬‭. ‬وتضطلع‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬بدور‭ ‬مكمل‭ ‬لعمل‭ ‬الهيئات‭ ‬المكلفة‭ ‬بقيادة‭ ‬أشكال‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي،‭ ‬ولا‭ ‬تحل‭ ‬محلها‭.‬

7‭. ‬–‭ ‬وأكد‭ ‬قائدا‭ ‬البلدين‭ ‬أن‭ ‬مجال‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا‭ ‬يشمل‭ ‬أوسع‭ ‬نطاق‭ ‬ترابي‭ ‬ممكن،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الموقف‭ ‬الفرنسي‭ ‬المعبر‭ ‬عنه‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭ ‬والعشرين‭ ‬لتربع‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬على‭ ‬العرش،‭ ‬والذي‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬‮«‬أعتبر‭ ‬أن‭ ‬حاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬يندرجان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭. […] ‬بالنسبة‭ ‬لفرنسا،‭ ‬فإن‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬يعد‭ ‬الإطار‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬حل‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭. ‬وإن‭ ‬دعمنا‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬2007‭ ‬واضح‭ ‬وثابت‭. ‬ويشكل‭ ‬هذا‭ ‬الأخير،‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدًا،‭ ‬الأساس‭ ‬الوحيد‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي،‭ ‬عادل،‭ ‬مستدام،‭ ‬ومتفاوض‭ ‬بشأنه،‭ ‬طبقاً‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬‮«‬‭.‬

  ‬وجدد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة،‭ ‬تأكيد‭ ‬التزامه‭ ‬بأن‭ ‬تواصل‭ ‬فرنسا‭ ‬مواكبة‭ ‬جهود‭ ‬المغرب،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لهذه‭ ‬المنطقة‭ ‬لفائدة‭ ‬الساكنة‭ ‬المحلية‮»‬‭.‬

  ‬وفي‭ ‬أعقاب‭ ‬حفل‭ ‬التوقيع،‭ ‬قدم‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬هدية‭ ‬لضيفه‭ ‬الكبير‭.‬

  ‬حضر‭ ‬حفل‭ ‬توقيع‭ ‬الاعلان‭ ‬بشأن‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الوطيدة‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا،‭ ‬عن‭ ‬الجانب‭ ‬المغربي‭ ‬السادة‭ ‬فؤاد‭ ‬عالي‭ ‬الهمة،‭ ‬مستشار‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬وناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الافريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬وسميرة‭ ‬سيطايل‭ ‬سفيرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬بفرنسا،‭ ‬وعن‭ ‬الجانب‭ ‬الفرنسي،‭ ‬إيمانويل‭ ‬بون،‭ ‬المستشار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وجون‭ ‬نويل‭ ‬بارو،‭ ‬وزير‭ ‬أوروبا‭ ‬والشؤون‭ ‬الخارجية،‭ ‬والسيد‭ ‬كريستوف‭ ‬لوكورتيي‭ ‬سفير‭ ‬فرنسا‭ ‬بالمغرب‭.‬

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة