تعرضت قافلة تجارية تضم شاحنات مغربية وسنغالية وموريتانية لهجوم مسلح عنيف، اليوم الأربعاء، على المحور الطرقي الرابط بين منطقة “كوكي الزمال” الحدودية والعاصمة المالية باماكو، مما أسفر عن احتراق ست شاحنات مغربية على الأقل، في تصعيد ميداني يستهدف شل حركة الإمدادات الغذائية نحو العمق المالي.
▪︎ تفاصيل الهجوم الميداني
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن شهود عيان، أن عناصر تابعة لـ “جبهة تحرير ماسينا” (المنضوية تحت لواء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) هي من نفذت الهجوم. وأفاد الشهود بأن المسلحين أضرموا النيران في الشاحنات التي كانت محملة بالمواد الغذائية والمؤن، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تشديد الحصار على المدن المالية الكبرى ومنع وصول السلع الأساسية القادمة عبر المعابر البرية مع موريتانيا والسنغال.
▪︎ غموض حول الحصيلة النهائية
وفي سياق متصل، كشف مصطفى شعبون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن الحادث قد يكون أوسع نطاقاً مما نُشر أولياً، فـ“المعلومات المتوفرة تشير إلى تعرض أكثر من 15 شاحنة مغربية، بالإضافة إلى شاحنات من السنغال وموريتانيا، لاعتداءات من قبل الجماعات المسلحة”، يقول مصطفى شعبون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، الذي أكد أنه ورغم خطورة الأنباء الواردة، إلا أنه “لا توجد أي معلومات رسمية نهائية حتى الآن” بشأن الحصيلة الكلية للخسائر المادية أو البشرية.
▪︎ سياق التصعيد
يأتي هذا الهجوم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة التي تسعى لقطع طرق الإمداد الاستراتيجية. وتُعد الطريق الرابطة بين الحدود الموريتانية وباماكو شرياناً حيوياً للاقتصاد المالي، حيث تعبر من خلالها مئات الشاحنات المغربية والدولية شهرياً لتأمين احتياجات السوق المحلية من الخضروات، الفواكه، والمواد المصنعة.
Fesexpress

