أبوظبي – أعلنت شركة “فلاي دبي” الإماراتية توسيع عملياتها في سوريا بإطلاق رحلات يومية مباشرة إلى مطار حلب الدولي، بعد توقف دام أكثر من 14 عاما، في خطوة تعكس تنامي الانفتاح على سوريا ودعم جهود إعادة تنشيط القطاعات الحيوية.
ولا يقتصر أهمية هذا التطور على الجانب الجوي فحسب، بل يحمل أبعادا اقتصادية وإنسانية، إذ يساهم استئناف الرحلات في تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز الروابط التجارية، إضافة إلى تسهيل تنقل العائلات السورية المقيمة في الإمارات وربطها ببلدها.
وتعد حلب، باعتبارها أحد أبرز المراكز الاقتصادية والتجارية في سوريا، محطة ذات رمزية خاصة في أي مسار لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، إذ يمكن لعودة الربط الجوي أن تدعم حركة التجارة والخدمات والسياحة، وتساهم في استعادة جزء من النشاط الاقتصادي للمدينة.
وينظر إلى الخطوة الإماراتية باعتبارها جزءا من توجه أوسع لتعزيز التواصل مع سوريا ودعم مقومات التعافي، حيث يمثل قطاع النقل والطيران أحد القطاعات الأساسية في إعادة بناء الاقتصاد وربط الأسواق المحلية بالإقليمية.
وقالت الشركة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، إن الرحلات ستنطلق اعتبارا من 20 يوليو/تموز الجاري، لتصبح حلب وجهتها الثانية في سوريا بعد العاصمة دمشق.
وأوضحت أن هذا القرار يعكس التزامها بتعزيز الربط الجوي مع الأسواق غير المخدومة. وأعرب الرئيس التنفيذي لـ”فلاي دبي” غيث الغيث عن سعادته باستئناف الرحلات إلى حلب بعد توقف دام أكثر من 14 عاما.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في “فلاي دبي”، حمد عبيدالله إنه “منذ انطلاق رحلاتنا إلى دمشق في الصيف الماضي، رأينا طلبا قويا على السفر بين سوريا والإمارات”، مضيفا أن “استئناف الرحلات المباشرة إلى حلب استكمالا لهذا الزخم”.
وكانت “فلاي دبي” أول ناقلة إماراتية تشغل رحلات يومية بين دبي ودمشق في 1 يونيو/حزيران 2025، قبل أن ترفع عدد رحلاتها إلى العاصمة السورية إلى 3 يوميا مع تزايد الطلب على هذا المسار، وفق البيان.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التراجع الحاد في حركة الطيران فوق سوريا، بدأ تدريجيا منذ عام 2012 نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وما تبع ذلك من تصنيفات دولية اعتبرت الأجواء السورية منطقة عالية المخاطر.

