حمى الأسعار تلهب “المحروقات”.. والتوترات الدولية تدفع النفط نحو عتبة الـ100 دولار

  • بتاريخ : مارس 16, 2026 - 1:44 ص
  • استفاق المغاربة على وقع صدمة جديدة في أسعار المحروقات، حيث سجلت الأسواق الوطنية زيادة “قياسية” دخلت حيز التنفيذ مع أولى ساعات يوم الإثنين 16 مارس 2026. هذه القفزة المفاجئة تأتي في ظل ظرفية دولية شديدة التعقيد، تضع الأمن الطاقي العالمي على المحك.

    تفاصيل الزيادة: الغازوال في الواجهة
    أفادت مصادر مهنية من قلب قطاع توزيع المحروقات بأن الشركات الموزعة وجهت إشعارات رسمية إلى أرباب المحطات، تقضي برفع الأسعار وفق المقاييس التالية:

    مادة الغازوال: شهدت الزيادة الأكبر بواقع درهمين (2.00) لكل لتر.

    مادة البنزين: سجلت ارتفاعاً قدره 1.44 درهماً لكل لتر.

    هذه الزيادات التي بدأ تطبيقها رسمياً عند منتصف ليل الأحد/الإثنين، أثارت موجة من التساؤلات حول انعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل والإنتاج.

    المحطّاتيون.. “ساعي بريد” بانتظار القرارات
    وفي محاولة لتوضيح المسؤوليات، أكدت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أن المهنيين “لا يد لهم” في هذه التغييرات المفاجئة. وأوضح مصدر من داخل الجامعة أن دور المحطة يقتصر على تنفيذ النشرات التي تصدرها الشركات الموزعة، مشيراً إلى أن الإشعار بالزيادة يصل قبل ساعات قليلة من التطبيق، مما يضع أصحاب المحطات في مواجهة مباشرة مع تذمر المستهلكين دون سابق إنذار.

    السياق الدولي: الحرب والاضطرابات الملاحية
    لا يمكن فصل ما يحدث في الأسواق المغربية عما يجري في الساحة الدولية؛ إذ يعزو الخبراء هذا الارتفاع الحاد إلى عاملين أساسيين:

    المواجهات العسكرية: اندلاع الحرب وما رافقها من توترات أمنية واسعة.

    أزمة الممرات البحرية: تعطل أحد أهم الشرايين المائية لنقل النفط في العالم، مما أدى إلى ارتباك شديد في سلاسل الإمداد.

    يحذر خبراء الطاقة من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يدفع ببرميل النفط لتجاوز حاجز الـ 100 دولار قريباً، مما ينذر بموجة تضخمية عالمية قد تضطر الحكومات إلى مراجعة سياساتها الطاقية لمواجهة تداعيات الأزمة.