تسجيل الدخول

“لا إيديال”: الحافلة الصفراء التي أرّخت لذاكرة الشفشاونيين الجماعية

من النافدة
admin23 مارس 2026آخر تحديث : منذ 3 أشهر
“لا إيديال”: الحافلة الصفراء التي أرّخت لذاكرة الشفشاونيين الجماعية

ذكرت جريدة “هسبريس” في تقرير  أن حافلة “لا إيديال” لم تكن مجرد وسيلة نقل عابرة في تاريخ إقليم شفشاون، بل كانت شرياناً حيوياً ربط “الجوهرة الزرقاء” بحاضرة “الحمامة البيضاء” تطوان، طيلة عقود من الزمن، لاسيما في ثمانينيات القرن الماضي.

رحلة بين النغم والمنعرجات
أشار المقال إلى أن الرحلة التي كانت تمتد لـ 60 كيلومتراً وتستغرق قرابة الساعة والنصف، كانت تتحول بفضل سائقين مهرة مثل “أحمد الخمسي” و”أحمد الدبغة” إلى طقس فني بامتياز؛ حيث كانت تصدح في أرجاء الحافلة روائع الطرب العربي لأم كلثوم وعبد الهادي بلخياط، مما كان يخفف على الركاب عناء المنعرجات الجبلية الوعرة.

جسر اقتصادي واجتماعي
وأفادت المصدر ذاته أن “لا إيديال” لعبت أدواراً متعددة تجاوزت نقل المسافرين، لتشمل:

دعم الصناع التقليديين: كانت الوسيلة الأساسية لصنّاع “الدرازة” لنقل الجلابيب الصوفية وتسويقها في “الغرسة الكبيرة” بتطوان.

سوق متحركة: وصفت الحافلة بأنها كانت تعكس غنى المجال القروي، حيث كانت أسطحها تُحمل بخيرات البلاد من بيض ودواجن وتين ومواشي، في مشهد يجسد التكامل الاقتصادي.

مسار تعليمي وترفيهي: كانت الحافلة رفيقة الدرب لطلبة الكليات بمرتيل وتطوان، وقبلة للباحثين عن الترفيه في قاعات السينما أو شواطئ مرتيل.

ذاكرة عصية على النسيان
أوضح التقرير أن محطة “الدمومن” بساحة بئر أنزران كانت شاهدة على عصر ذهبي من البساطة، حيث كانت “لا إيديال” وأخواتها من الشركات مثل “أوشن” و”السدراوي” تكتب فصولاً من التاريخ الاجتماعي المشترك بين الحاضرة والبادية.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن هذا الزمن، رغم قلة إمكانياته، ظل وشماً عصياً على النسيان في ذاكرة أجيال من الشفشاونيين الذين عاصروا “الزمن الجميل” للحافلة الصفراء.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.