تواجه حركة التنقل بين أكادير وتيزنيت موجة من التوتر الاجتماعي، إثر إقدام مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة على إقرار زيادة قدرها خمسة دراهم في تسعيرة الرحلات. هذا القرار المفاجئ حول تكلفة الرحلة من إنزكان إلى تيزنيت إلى 40 درهماً، بينما بلغت تسعيرة الخط الرابط بين أكادير وتيزنيت 45 درهماً، مما أثار موجة عارمة من الاستياء وسط الطلبة والموظفين والعمال الذين يرتادون هذا المسار بشكل يومي.
وتبرر الهيئات النقابية والمهنية الداعمة لهذا القرار موقفها بالضغط المتزايد الذي فرضه الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، حيث سجل لتر الغازوال زيادة ناهزت الدرهمين. ويرى السائقون أن هذه الخطوة لم تعد اختياراً، بل ضرورة حتمية لضمان استمرارية الخدمة وتغطية تكاليف التشغيل والصيانة التي استنزفت هوامش ربحهم البسيطة، مؤكدين أن الوضع الراهن بات يهدد لقمة عيش مئات الأسر المرتبطة بهذا القطاع.
في المقابل، يرفض جمهور المسافرين هذه الزيادة جملة وتفصيلاً، معتبرين أنها تضرب في العمق قدرتهم الشرائية المنهكة أصلاً. ويشدد الرافضون على أن تحديد أسعار النقل العمومي ليس من صلاحيات الجمعيات أو النقابات المهنية، بل هو اختصاص حصري ومقنن للسلطات المحلية والجهات الوصية، داعين الإدارة الترابية إلى التدخل العاجل لضبط التجاوزات وحماية المواطنين من أي قرارات أحادية الجانب، مع إيجاد حلول توازن بين مصالح السائقين وجيوب الركاب.

