دخلت “الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب” في مواجهة علنية ومباشرة مع شركات توزيع المحروقات، وذلك على خلفية أزمة “نقص الشحنات” التي أعادت ملف الشفافية التجارية في القطاع إلى الواجهة.
تفاصيل واقعة التفجير والأضرار المادية
وتعود تفاصيل الأزمة إلى منتصف ماي الجاري، بعدما رصد الكاتب العام للجامعة، رضا النظيفي، نقصاً حاداً تجاوز 150 لتراً من الغازوال أثناء تفريغ شحنة اعتيادية بمحطته، مما دفعه لتقديم شكوى رسمية ضد سائق الشاحنة الموزعة.
من جهتها، أكدت الهيئة المهنية أن هذه الواقعة ليست حالة معزولة بل “ممارسة متفشية” في ربوع المملكة، مشيرة إلى أن العجز المتكرر في الكميات الموردة يكبد المحطات خسائر مالية جسيمة، تضاعفت خطورتها في ظل الارتفاع الراهن لأسعار المحروقات.
تصعيد وقضية رأي مهني
وفي بيان دعم ومساندة صادر من الرباط، أعلنت الجامعة تبنيها المطلق لملف كاتبها العام، ملوحة بالدخول كطرف مدني أمام القضاء لحماية مصالح المهنيين. كما انتقدت الهيئة بشدة ما وصفته بـ”التعامل المتساهل” من قِبل الشركات الموزعة مع هذه التجاوزات التي تمس بحرية التجارة وتسيء لسمعة الشركات نفسها، داعية إياها إلى تحمل المسؤولية الفورية للحد من هذه الممارسات المنافية لقواعد السوق.
“العداد الإلكتروني” كحل جذري
وكخطوة عملية لإنهاء هذا النزاع التجاري وحسم الخلافات حول دقة الكميات، دعا رئيس الجامعة، جمال زريكم، الشركات الموزعة إلى التفاعل الإيجابي مع مقترح الاعتماد الوطني للعداد الإلكتروني “flexicompte”. وأوضحت الجامعة أن هذا النظام يُعد آلية رقمية موثوقة ومصادقاً عليها من طرف وزارة التجارة والصناعة، ومن شأنها قطع الطريق نهائياً على أي تلاعبات، وإرساء أرضية شفافة تضمن حقوق أصحاب المحطات والشركات على حد سواء.

